المناوي

479

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

وتعرّض له جماعة من الخرب « 1 » ، يريدون ضرره ، فكان يمرّ عليهم ولا يشعرون به ، إلّا بعد مجاوزته لهم بمسافة لا يمكنهم إدراكه ، فلمّا تكرّر ، ذلك علموا أنّه محجوب عنهم ، فغيّروا نيّتهم ، ووقفوا له في بعض الأيّام ، فظهر لهم ، فاعتذروا له ، وطلبوا منه الدّعاء . وكان يقول : ما فاتني صلاة قطّ إلّا لعذر ، وكان يصلّي في مرض موته قائما وقاعدا ولجنبه . وسمع حال النّزع ، يقول : لبّيك لبّيك ، فقالوا : من تعني ؟ فقال : اللّه دعاني ، ارفعوني إلى ربّي ، ثمّ مات عقبه سنة سبع وخمسين وخمس مائة . * * * ( 457 ) عليّ بن إبراهيم الحوفي « * » عالم عامل ، صوفيّ كامل ، مشى في مسألة من مصر إلى بغداد ، ليسأل عنها شيخه ، فوجده مات ، فأتى قبره ، وقرأ عليه ختمة ، فأفاده الشيخ إيّاها ، وزاده خمس مسائل . وأرسل الخليفة خلفه ، فأكرمه وسأله الدّعاء ، ودفع له دراهم فردّها .

--> ( 1 ) في الأصل : الحرب ، وفي طبقات الخواص : العرب ، والمثبت من تاريخ ثغر عدن . * الأنساب : 4 / 272 ، إنباه الرواة : 2 / 219 ، معجم البلدان : 2 / 322 ، وفيات الأعيان : 3 / 300 ، سير أعلام النبلاء : 17 / 521 ، العبر : 3 / 172 ، البداية والنهاية : 12 / 47 ، الكواكب السيارة : 161 ، تحفة الأحباب : 279 ، طبقات المفسرين للسيوطي : 25 ، حسن المحاضرة : 2 / 254 ، طبقات المفسرين للداودي : 1 / 381 ، كشف الظنون : 1 / 241 و 2 / 1905 ، شذرات الذهب : 3 / 247 ، هدية العارفين : 1 / 687 ، جامع كرامات الأولياء : 2 / 159 ، معجم المؤلفين : 7 / 5 . وقد جاء في الأصل : الخوارزمي بدلا من الحوفي . والحوفي نسبة إلى حوف قرية بمصر . والمثبت من مصادر ترجمته .